مقالات

مريم محفاظ..عرسكم هذا باهت……!!!!!!!

على ما يبدو أن موضوع التطبيع مع الكيان الصهيوني لم يثر غضب الإنسان فحسب…
فهذه سماء العاصمة الاقتصادية المغربية تستضيف أرضها في روبورتاج حامي الوطيس ،ذات ليلة من ليالي فصل الشتاء .
حاولت السماء مرارا أن تتحدث بلغة الإنسان كي يفهمها هذا الأخير، تلعثمت كثيرا ، وفي النهاية بلغتها الخاصة تم طرح السؤال .
لقد بعثت السماء في تلك الليلة قطراتها ككلمات تستفسر من خلالها الأرض حول رأيها في التطبيع مع الكيان الصهيوني ، فهمت الأرض السؤال ، فأجابت هي الأخرى بلغتها الخاصة ، وكان الجواب حينها بليغا.
لم تبتلع أرض العاصمة الاقتصادية قطرات المطر في تلك الليلة كي تخبر السماء أن هذا التطبيع سيغرق اقتصاد المغرب.
إنه إذا اعتبرنا أن مدينة الدار البيضاء هي القلب النابض الذي يضخ دما غنيا بثنائي الأوكسجين إلى سائر مدن المغرب ، فإن التطبيع مع الكيان الصهيوني سيخنق هذا القلب ، وسيجعله يضخ حينها دما غنيا بثنائي أوكسيد الكربون والذي سيلوث جميع المدن.
إن مثل كلمة الاستثمار التي يوظفها الصهاينة كرائحة وهمية تسيل اللعاب ولكنها نابعة من طبق شهي وهمي لا وجود له بالأساس.
إن كلمة الاستثمار والتي لن يأتي بعدها إلا الدمار ، هي سم في قارورة عسل.
كيف يعقل أن نثق في كيان شب على الخداع والمكر والسرقة والنهب والظلم والحرب والكذب والتحايل وتطول اللائحة.
كيان يأخذ ولا يعطي ، بل يستحيل أن يعطي .
إن هذه المعادلة العويصة لن تقبل حلا ولا حلولا ، غير أنها ستفضي إلى عدد لا متناه من المشاكل المادية والنفسية والمعنوية .
إن التطبيع مع الكيان الصهيوني سيؤدي حتما إلى إبادة ما تبقى من خيرات بلادنا.
هذا من الجهة الصغرى للموضوع ، وأما من الجهة الكبرى والعظمى ، فكيف يعقل أن تصافح يد مسلم يدا دنست القبلة الأولى للمسلمين ، يدا خربت مكانا سجدت فيه جباه الأنبياء والرسل عليهم صلوات ربي وسلامه أجمعين ، يدا اغتصبت ، اعتقلت خنقت ، قتلت ، مزقت ، دمرت……يدا لا تعرف للسلام معنى !!!!
إن التطبيع مع الكيان الصهيوني أشبه ما يكون بعرس ، العروس فيه فتاة فاسقة ، والكل يعلم بهذا الأمر ، والكل يعلم أنها منذ القدم وهي مرتبطة ارتباطا سريا وغير شرعي، بذاك العريس الذي يبدو أنه ثابت !!!
ويبقى السؤال ، ما الداعي إلى هذا العرس الباهت ؟؟؟!!!!
إن تطبيع الدول العربية مع الكيان الصهيوني فرصة للاستيعاب الجيد ، فهو درس مبسط جدا وواضح للجميع، يسر الفهم لمن كان يرى في السياسة لعبة معقدة غامضة .

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق