تصريحات و حوارات

مساعف: يتحدث عن حملة دعم أسرى فلسطين

أجرى موقع الهيئة المغربية لنصرة قضايا الامة حوارا مع الأستاذ أبو الشتاء مساعف نائب رئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، بمناسبة الحملة الوطنية التي أطلقتها الهيئة تضامنا مع أسرى فلسطين في سجون الاحتلال الصهيوني. هذا نصه:

في سياق الحملة الوطنية التي أطلقتها الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة لدعم الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني، نود منكم في البداية أن تقربونا أكثر من واقع الأسرى الفلسطينين في السجون الإسرائيلية؟

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه وحزبه، في البداية أتوجه بالشكر الجزيل لإدارة موقعكم على هذه المبادرة، ثُم أغتنم الفرصة لأبارك لكم شهري رجب وشعبان وأسأل الله أن يبلغنا رمضان على أحسن حال وأفضله.

وأسأل الله جلت قدرته أن يفرج على كل أسير مظلوم قابع في سجون الظلم والاستبداد

أما جوابا عن سؤالكم أستاذي الفاضل فملف الأسرى الفلسطينيين مرتبط أساسا بالقضية الأولى والمركزية للأمة وهي قضية فلسطين. فمنذ احتلال العدو الصهيوني للأراضي الفلسطينية وهو يمارس سياسة الاعتقال بأعداد كبيرة وذلك بهدف بث الخوف واليأس في أبناء فلسطين ووقف مقاومته وثنيه عن طريق الجهاد، وتجدر الإشارة أن العدو الصهيوني لم يستثن أحدا من شرائح الشعب الفلسطيني فلم يسلم الأطفال أو النساء أو الأكاديميين أو المحررين أو المرضى أو غيرهم من المدنيين.

أما واقع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال فوفق التقارير الصادرة أو شهادات المحررين فهو واقع تنعدم فيه الإنسانية والكرامة وحقوق الإنسان؛ حيث يتعرضون للإهمال الطبي وللتعذيب القاسي والإساءة والاعتداء والإبداع في عمليات التنكيل بهم، إضافة إلى اقتحام غرف المعتقلين بشكل استفزازي، واستعمال الألفاظ النابية وتوجيه الشتائم وعمليات التخريب المتعمدة لغرفهم ومصادرة ممتلكاتهم الخاصة، واللجوء الى تعريتهم أثناء التفتيش كما هو الشأن لذويهم عند كل زيارة، إلى غير ذلك من أساليب الإهانة الحاطة من كرامة الإنسان التي تشهدها سجون الكيان الصهيوني.

هل لكم أن تقدموا للقراء معطيات أكثر عن الأسرى الفلسطينيين؟

المعطيات المتوفرة تشير أن سنة 2014 شهدت أكبر عمليات الاعتقال، حيث ارتفع العدد إلى 6800 أسير من مختلف جهات فلسطين المحتلة موزعة على جل سجون الصهاينة، من بينهم حوالي 478 أسيرا محكوما بالسجن المؤبد، و580 معتقلا إداريا، وتوجد من بينهم 22 أسيرة (7 أسيرات محكومات بأحكام مختلفة والبقية موقوفات)، دون نسيان الأطفال الذين يقدر عددهم بحوالي 300 طفلا لم يتجاوزوا الثامنة عشرة.

للإشارة حتى من يتمتعون بالحصانة لم يسلموا من الاعتقال؛ فنجد 22 نائبا من نواب المجلس التشريعي الفلسطيني معظمهم يخضعون للاعتقال الإداري، وكذا الوزراء.

ونظرا للحالة الإنسانية التي يعيشها الأسرى، فحتى الحالات المرضية الحرجة لم تجد رحمة من الكيان الغاصب فحسب التقارير يقدر عدد المرضى في السجون حوالي 1200 مريضا من بينهم 24 أسيرا يعانون من السرطان، و15 أسيرا يعانون من الفشل الكلوي بالإضافة إلى مرضى السكري والمعاقين حركيا ونفسيا وأصحاب أخطر الأمراض.

فأين هي منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية وأين هو الصليب الأحمر، أم أن الشعب الفلسطيني ليس كباقي الشعوب في الحقوق وفي الإنسانية؟

ما هو السياق الذي أطلقت فيه الهيئة حملتها الوطنية الداعمة لأسرى فلسطين البواسل؟

تأتي الحملة الوطنية التضامنية مع الأسرى الفلسطينيين التي أطلقتها الهيأة المغربية لنصرة قضايا الأمة، تحت شعار "أسرى فلسطين… أما آن للقيد أن ينكسر"، في إطار الحملة الدولية التي أطلقها الائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين، وإحياء لليوم العالمي للأسير الفلسطيني والذي يوافق 17 أبريل من كل سنة، وهي مناسبة للتعريف بقضية الأسرى العادلة في ظل الصمت المريب الذي يعرفه هذا الملف في المحافل الحقوقية الدولية والإقليمية بصفة خاصة والقضية الفلسطينية بصفة عامة وما يحاك ضدها من قبل الصهاينة وأتباعهم.

ما الأهداف المتوخاة من وراء الحملة؟

من أهداف الحملة تذكير الناس بقضية الأسرى، وحشد التأييد لقضيتهم العادلة، والدعوة لدعم قضية الأسرى في سجون المحتل الغاصب، وتعزيز صمود الأسرى ودعمهم معنويا، وفضح الممارسات والانتهاكات الإنسانية بحق الأسرى، وإطلاع الرأي العام على قضية الأسرى، والإسهام في جعل قضيتهم حية في ضمير ووعي الشعب المغربي ثم الشعوب العربية والإسلامية.

هل من برنامج خاص بالحملة؟

سطرت الهيأة المغربية لنصرة قضايا الأمة برنامجا متنوعا للتفاعل مع الحملة، من قبيل ندوات ومحاضرات بالمناسبة ونشر موضوعات ومقالات وفيديوهات تعرف بقضية الأسرى عبر موقعها الإلكتروني وما يتاح من منابر إعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى التواصل مع بعض الأسرى المحررين للدعم المعنوي والمواساة والتآزر، واستثمار كل الوسائل الممكنة لتحقيق أهداف الحملة وفضح جرائم وانتهاكات الكيان الصهيوني الغاصب. والحمد لله رب العالمين.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق