أنشطة الهيئة

التصريح الصحفي الخاص بتقديم نتائج الجمع العام التأسيسي ليوم 28 فبراير 2021

التصريح الصحفي
الخاص بتقديم نتائج الجمع العام التأسيسي ليوم 28 فبراير 2021
السيدات والسادة؛
يشرفنا في السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع، أن نرحب بكن/م وأن نشكركن/م على حضوركن/م في هذه الندوة الصحفية، التي سنحاول من خلالها بسط أهم نتائج ومخرجات الجمع العام التأسيسي للجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع المنعقد بهذا المقر يوم الأحد 28 فبراير 2021، والإجابة على أسئلتكم/ن وتساؤلات الرأي العام الوطني والدولي بخصوص دواعي تأسيس الجبهة ومراميها.
ويأتي تأسيس هذه المبادرة في سياق الانخراط المخزي للنظام الرسمي بالمغرب في آخر المخططات الإمبريالية، الرامية إلى تركيع ما يمكن من دول المنطقة، من خلال موجة من قرارات التطبيع لبعض الأنظمة العربية. حيث خطت الدولة المغربية خطوة جديدة تُعَمِّقُ علاقاتها التطبيعية التقليدية مع الكيان المحتل، حيث أكّدت عزمها “استئناف الاتصالات الرسمية الثنائية والعلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل في أقرب الآجال”، وتأكيدها ” العمل على إعادة فتح مكاتب للاتصال في البلدين كما كان عليه الشأن سابقا ولسنوات عديدة إلى غاية 2002، وتطوير العلاقات في المجال الاقتصادي والتكنولوجي”، وتم التبشير بتدفق السياح الصهاينة على وطننا المغرب.
إلا أن ما تم إعلانه هو فقط الجزء المرئي من المخطط، الذي يغطي سلسلة من التنازلات الخطيرة عن السيادة الوطنية، تمهيدا لدمج بلادنا أكثر فأكثر في المخططات العسكرية للإمبريالية الأمريكية وصنيعتها الصهيونية سواء على مستوى منطقة الشرق الأوسط أو على مستوى القارة الإفريقية…
إن هذه الخطوة الخطيرة تهدد السيادة الوطنية للمغرب وتماسك المجتمع المغربي على حد سواء:
‌أ. تهدد سيادة الدولة بدمجها أكثر في وحل المخططات الصهيو- أمريكية الهدامة في المنطقة، وبتنكرها لالتزاماتها المعلنة تجاه القضية الفلسطينية.
‌ب. وتهدد النسيج المجتمعي بمزيد من الاختراق المخابراتي والسياسي والثقافي والاقتصادي والتمزيق الهوياتي بما يشكله من خطر على الشعب المغربي.
لكل هذا، وبعد اجتماعات ومشاورات دامت شهرين ونصف، وعمل مشترك شمل إقامة ندوات فكرية وتوعوية وإصدار بلاغات وبيانات ومواقف مشتركة، إلى أن استقر الأمر على ضرورة ضم الجهود في إطار منظم وواسع منفتح على كل الطيف الصادق والثابت في نضاله من أجل دعم القضية الفلسطينية ومناهضة التطبيع، انعقد الجمع العام لتأسيس الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع طيلة يوم الأحد الماضي الموافق ل 28 فبراير 2021، بمبادرة من ست هيآت مغربية “الشبكة الديمقراطية المغربية للتضامن مع الشعوب، الهيأة المغربية لنصرة قضايا الأمة، الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان، حركة ب د س المغرب، لجنة التضامن مع الشعب الفلسطيني بالبيضاء، الحملة المغربية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية، لإسرائيل”.
ولقد مثل الرصيد المتراكم للعمل المشترك والتشبيكي السابق أسا من الأسس التي ساهمت في توحيد الرؤى والمواقف والتعابير. وبالخصوص تجربة الائتلاف المغربي من أجل فلسطين ومناهضة التطبيع الذي أنشئ بداية سنة 2017 للتخليد الوحدوي والمشترك للذكرى المئوية لصدور وعد “بلفور” المشؤوم الذي بموجبه منحت الإمبريالية البريطانية للعصابات الصهيونية أرض فلسطين لإقامة وزرع كيان عنصري وعدواني عليها، بعد أن وفرت لها الإمكانيات المالية والحربية، والدعم السياسي والعسكري، والحماية الدولية.
وإيمانا بأن النضال الوحدوي يشكل خيارا لا محيد عنه لشعوب المنطقة المغاربية والعربية وكل مناصري ومناصرات الحرية عبر العالم لدعم الشعب الفلسطيني في مواجهته لهذا العدو؛
وتثمينا لما راكمته القوى الحية ببلادنا من رصيد نضالي وحدوي في دعمها للقضية الفلسطينية ومقاومتها لكل مظاهر وأشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني؛
فقد تشكلت لجنة تحضيرية من تسعة مناضلين يمثلون الهيآت الستة من أجل بلورة الأرضية التأسيسية وأوراق الجمع العام التأسيسي، وتوفير الشروط المطلوبة لانعقاده وإنجاحه. وقد تواصلت وتشاورت اللجنة التحضيرية مع مجموعة من الهيآت ذات الاهتمام المشترك من أجل الانخراط وتأسيس إطار جامع للرد على الخطوة الخيانية للدولة المغربية بتوقيعها على الاتفاق مع الكيان الصهيوني، وقد استجابت للمبادرة 15 هيأة سياسية ونقابية وحقوقية وجمعوية ونسائية.
وتجدون أهم الأوراق في الملف الصحفي الموزع عليكم (الأرضية التأسيسية والبيان التأسيسي وبلاغ حول أشغال الجمع العام التأسيسي).
أما أهم النتائج التي أسفرت عنها أشغال الجمع العام، فهي:
• مناقشة وتدارس الأوراق المقدمة والمصادقة عليها،
• فرز السكرتارية الوطنية المكونة من 17 عضوا وعضوة حيث عهد إليها تدبير شؤون الجبهة وترجمة قرارات الجمع العام إلى برنامج عمل والسهر على تنفيذه.
واجتمعت السكرتارية مباشرة بعد انتهاء أشغال الجمع العام واتفقت على توزيع المهام بين أعضائها وعضواتها واختارت منسقا لها ونائبين له ومقررا ونائبا له وأمينا للمال ونائبا له وعشرة مستشارين مكلفين بمهام.
أما أهداف ووسائل الجبهة فيمكن الاطلاع على خطوطها العريضة في الأرضية التأسيسية.
وبخصوص برنامج ووسائل العمل، يمكن إيجازها في ما يلي:
1) تقوية وحدة الرأي والموقف في القضية الفلسطينية ومن قرار الدولة المغربية بخصوص إعلان تطبيع علاقاتها مع الكيان الصهيوني، والحفاظ على هذه الوحدة؛
2) تفعيل المقاطعة بكل أشكالها؛
3) رصد مظاهر التطبيع والاختراق الصهيوني في النسيج المجتمعي لصده وفضحه وتحييد خطره ومفعوله…
4) التعبير عن مواقف الرفض من خلال كل الأشكال السلمية المتاحة؛
5) فضح وكشف الجرائم الصهيونية خاصة للرموز الصهيونية ذات الأصول المغربية؛
6) العمل على توسيع الجبهة لتضم كل الهيآت ومنظمات المجتمع المدني والمجموعات الواضحة في موقفها من التطبيع والمتبرئة من المطبعين والمتفقة على الأرضية التأسيسية للجبهة؛
7) العمل على إصدار ملف/كراس يعرف بالقضية الفلسطينية، جذورها وتاريخها ومساراتها وتاريخ نضال الشعب الفلسطيني وكفاحه ضد المستعمر المحتل. لتسهيل العمل التوعوي الشعبي، ونشره ورقيا وإلكترونيا وسمعيا بصريا…
8) التواصل والتشبيك وتبادل التجارب مع الشبكات والجبهات المماثلة في المنطقة العربية والمغاربية والدولية، وإقامة علاقات تعاون معها.
9) تأسيس فروع للجبهة ولجان وظيفية متخصصة، لمساعد السكرتارية على تنفيذ برنامج عمل الجبهة وتحقيق أهدافها.
وأمام كل هذا فإن الجبهة:
1. تؤكد من جديد إدانتها لاتفاق العار للدولة المغربية القاضي بتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني وفتح مكتب الاتصال هنا وهناك، ومطالبتها بإلغائه وكل ما نتج عنه من اتفاقات وقرارات تطبيعية آنيا ومستقبلا؛
2. تدعو كافة الهيآت السياسية والنقابية والحقوقية والنسائية والشبابية والتربوية والمهنية الرافضة للتطبيع والمتبرئة من المطبعين، والداعمة للقضية الفلسطينية للالتحاق بالجبهة من أجل توسيع وتوحيد العمل وتقويته حتى إسقاط مشروع التطبيع؛
3. تستنكر وتندد بالتطبيع الثقافي (أحداث مكناس: وبني ملال)، واستغلال أندية تربوية (نادي للمواطنة) وذريعة نشر ثقافة التسامح لفتح الباب للحركة الصهيونية لولوج الحقل التربوي؛
السكرتارية الوطنية للجبهة
الرباط، في 4 مارس 2021.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق