لماذا نتضامن مع قضايا الأمة؟

72

بقلم :أحمد الشردادي

سؤال يطرحه الكثير من الناس لماذا نتضامن مع قضايا الأمة ؟ لأن الاهتمام بأمر المسلمين من صميم ديننا الحنيف وهو امر ألاهي  و دعوة من الحبيب صلى الله عليه لنصرة المستضعفين. فماهي منطلقات ودواعي هذا التضامن؟ وماهي حقيقة بني صهيون؟.

1/ المنطلقات

  • واجب النصرة

 ينطلق واجب النصرة من قوله تعالى “وما لكم لاتقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا اخرجنا من هذه القرية الظالم اهلها واجعل لنا من لدنك ولياً واجعل لنا من لدنك نصيراً“

يقول المصطفى صلى الله عليه  سلم فيما رواه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه 🙁 من أصبح وهمه غير الله عز وجل فليس من الله في شيء ، ومن لم يهتم بأمرالمسلمين فليس منهم ) رواه الحاكم في “المستدرك”

في حديث رواه البخاري ومسلم يقول الرسول صلى  الله عليه و سلم :  ( مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى )

  • مكانة المسجد الأقصى

لقد خص القرآن الكريم المسجد الأقصى بالذكر ورفع منزلته حين جعله ربنا سبحانه وتعالى مسرى عبده وحبيبه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، حيث قال جل شأنه : ﴿ سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير﴾ .

وقال تعالى: {وأورثنا القوم الذين كانوا يُستَضْعَفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها} وقال تعالى على لسان موسى: ﴿ يا قوم ادخلوا الأرض المقدّسة التي كتب الله لكم﴾ .

عن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم قالت: “قلت يا رسول الله: أفتنا في بيت المقدس”، قال: “أرض المحشر والمنشر، ائتوه فصلوا فيه، فإن صلاة فيه كألف صلاة في غيره، قلت: أرأيت إن لم أستطع أن أتحمل إليه؟ قال: فتهدي له زيتا يسرج فيه، فمن فعل فهو كمن أتاه”.

عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “أتيت بالبراق فركبته حتى أتيت بيت المقدس فربـطـته بالحلقة التي يربط فيها الأنبياء ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين، ثم عـرج بي إلى السماء” .

عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لما فرغ سليمان بن داود من بناء بيت المقدس سأل الله خلالا ثلاثا: حكما يصادف حكمة، وملكا لا ينبغي لأحد من بعده، وألا يأتي هذا المسجد أحد لا يريد إلا الصلاة فيه؛ إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه” . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أما اثنتان فقد أعطيهما، وأرجو أن يكون قد أعطي الثالثة”.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أبواب دمشق وما حوله، وعلى أبواب بيت المقدس وما حوله، لا يضرهم من خذلهم ظاهرين على الحق – إلى أن تقوم الساعة”

بعد هذه الاستشهادات فمكانة المسجد الأقصى عظيمة في قلوبنا وفي وجداننا وعلى هذا الاساس نتحرك للتضامن مع القضية المحورية الا وهي قضية فلسطين الجريحة.

2- الدواعي

  • الخروج والتنديد في الوقفات و المسيرات رسالة أن للشعب سلطة ً وسوطا ليس من الحكمة في شيء أن يتخلى عنهما.
  • لأن أصحاب القضية لطالما يثمنون خروج الشعوب العربية والإسلامية بل والعالمية ويأسف إذا رأى شيئا من التقصير وعدم الاكتراث.
  • الضغط على الأنظمة المتخاذلة و فضح تواطئها مع أعداء الأمة و التنديد بكل اشكال التطبيع الذي تهرول اليها.

ان تهيئ شروط  التضامن الهادف و الباني رهين بالاعداد الجيد و الحضور الشاهد في جميع المحطات و الابداع في الاشكال و والمبادرات رغم الحصار المضروب على الشعوب من قبل انظمتها الاستبدادية.

يقول الامام المجدد رحمه الله: ستظل إسرائيل الابتلاء مؤقتا، ريثما يدرك المليار ونصف المليار مسلم المتشرذمون هويتهم الحقيقية، لأن الابتلاء مفهوم مركزي في الإسلام يميز الله به الذين آمنوا من الكافرين. وعد الله جلي في كتاب الله، لكن تحقيقه رهين ببضعة شروط؛ بالإيمان، بالمؤهلات السياسية والاجتماعية، بالمقاومة والاستشهاد، وبالإعداد الطويل المتأنِّي إلى أن يحل يوم “التداول”، فالنصر رهين بالاستحقاق ! ص 132 أسلمة الحداثة.

3–  حقيقة بني صهيون

 إن منبع الصهيونية وأصلها هو الشعور المكبوت بالانتماء والصمود التاريخي والحنين الدائم إلى العودة لأرض “الميعاد”. الصهيونية نُقلة نوعية من ذهنية اليهودي الخامل في بلاد الشتات،

يقول الامام المجدد في كتاب سنة الله ص 111 ” الحقيقة الإسرائيلية” كتاب صدر سنة 1891. يقول فيه مؤلفه: “إن روح الماسونية هو روح اليهودية في أهم عقائدها. إن الماسونية هي أفكار اليهودية ولغتها وفي الجانب الأهم مؤسستها. الأمل الذي يضيء للماسونية ويدعمها هو الأمل الذي يضيء لإسرائيل ويدعمها. وسيكون التتويج العظيم الرفيع للماسونية بناء المعبد الماسوني في أورشليم (القدس) حيث يكون المركز والرمز للنَّصْرِ المبين”.

 ويقول جورج واشنطون الرئيس الأمريكي الأول: “إنهم (اليهود) يعملون ضدنا عملا أجدى من عمل جيش العدو. إنهم أخطر من العدو مائة مرة على حرياتنا وعلى القضية العظمى التي تشغل بالنا… من المؤسف جدا أن لا تكون كل ولاية قد طاردتهم منذ أمد طويل بوصفهم أعظم جائحة اجتماعية وأكبر عدو عرفته أمريكا قط”.
ويقول قيصر ألمانيا ولهلم الثاني: “إن اليهود أصل كل بلاء في العالم”.

ويقول الامام المجدد رحمه الله ايضا: لا يكتفي اليهود، وهم عباقرة التحريف، باحتلال العقول وجلب الأموال وتوجيه السياسة والدبلوماسية، بل يسعون أينما كانوا وفي كل زمان لتحريف الأديان ليتمكنوا بعد أن يُمْسكوا بزمام النفوس من خلال العقائد المناسبة لهم من نشر سلطتهم وبسطها. كتاب سنة الله ص 114.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق